لفلي سمايل

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

تاريخ الإضافة : 7-10-1438 هـ

أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

البــــــــاب الثـــالث:

خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

الفصـــــل الأول:

فتــــــح العــــــراق

 

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

وفد الخليفة عمر رضي الله عنه إلى ملك الفرس يزدجرد

 

* وفد الخليفة عمر رضي الله عنه إلى ملك الفرس يزدجرد:

* قالوا: فخرجوا من العسكر حتى قدموا المدائن احتجاجاً ودعاة ليزدجرد، فطووا رستم، حتى انتهوا إلى باب يزدجرد، فوقفوا على خيول عروات، معهم جنائب، وكلها صهال، فاستأذنوا فحبسوا، وبعث يزدجرد إلى وزرائه ووجوه أرضه يستشيرهم فيما يصنع بهم، ويقوله لهم، وسمع بهم الناس فحضروهم ينظرون إليهم، وعليهم المقطعات والبرود، وفي أيديهم سياط دقاق، وفي أرجلهم النعال. فلما اجتمع رأيهم أذن لهم فأدخلوا عليه.

 

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

الفريقان اللذان توجها إلى يزدجرد لدعوته إلى الإسلام فبل بدء الحرب في القادسية وأميرهم النعمان بن مقرن المزني

 

* الفريقان اللذان توجها إلى يزدجرد لدعوته إلى الإسلام فبل بدء الحرب في القادسية وأميرهم النعمان بن مقرن المزني:

- أن سعد بن أبي وقاص حين جاءه أمر عمر فيهم، جمع نفراً عليهم نجار، ولهم آراء، ونفراً لهم؛ وعليهم مهابة ولهم آراء؛ فأما الذين عليهم نجار ولهم آراء اجتهاد -انظر خانة الأسماء الأولى في الشكل البياني- وأما من لهم منظر لأجسامهم؛ وعليهم مهابة ولهم آراء؛ -انظر خانة الأسماء الثانية في الشكل البياني- فبعثهم دعاة إلى الملك.

 

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية

 

* سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية:

1- القائد سعد بن أبي وقاص؛ يبعث بسرية إلى النجاف (النجف)، حيث استلقت هذه السرية ثلاثمائة دابة بين بغل وحمار وثور، وكميات كبيرة من الأسماك قام باصطيادها العدو، فحمّلها اسواد بن مالك على الدواب وعاد بها القادسية، وسمي هذا اليوم بيوم الحيتان.

 

2- سعد بن أبي وقاص؛ يبعث بسرية إلى نصارى العرب من تغلب والنمر، فتصيب إبلاً لهم، وتستولي عليها وعلى من فيها، ثم تعود سالمة غانمة إلى القادسية، فقام المسلمون بنحرها في الناس وأخصبوا بها.

 

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

تحرك رستم نحو القادسية

 

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

المسلمون والمجوس قبل المعركة

 

سرايا سعد أبي وقاص قبل القادسية + رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم

الفريقان يتقدمان نحو القادسية

 

* الفريقان يتقدمان نحو القادسية:

1- قائد الجيش الفارسي (رستم) ينزل قريباً من الجيش الإسلامي، ثم يأخذ بالاستعراض، حيث نظر إلى معسكر المسلمين، فأخذ يراسل قائد مقدمة الجيش الإسلامي (زهرة بن عبد الله الحوية) فخرج إليه ووقف معه؛ فحدثه رستم حديثاً يريد به الصلح وإن كان تلميحاً لا تصريحاً، ثم انصرف رستم فدعا حاشيته وتدارسوا الوضع الحرج الذي يمرون به؛ فوجدوا أن المراسلات خير وسيلة لذلك.

 

2- بعد انصرف رستم، رأى من الأهمية بمكان بعد مشاورة اتباعه، أن يقوم بعرض بعض الأفكار لعلها تصرف المسلمين عن القتال معهم، فأرسل رستم أحد رجاله إلى زهرة فقال: (إن رستم يقول لكم أرسلوا إلينا رجلاً نكلمه ويكلمنا) وانصرف. فأرسل زهرة إلى سعد بن أبي وقاص القائد العام للمسلمين بهذا الخبر.

 

* رسل سعد بن أبي وقاص إلى رستم:

- أرسل سعد إلى المغيرة بن شعبة وبسر بن أبي رهم وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محصن وربعي بن عامر وقرفة بن زاهر التيمي ثم الواثلي ومذعور بن عدي العجلي، والضارب بن يزيد العجلي ومعبد بن مرة العجلي – وكان من دهاة العرب– فقال: إني مرسلكم إلى هؤلاء القوم؛ فما عندكم؟ قالوا جميعاً: نتبع ما تأمرنا به، وننتهي إليه؛ فإذا جاء أمكر لم يكن منك فيه سيء نظرنا أمثل ما ينبغي وأنفعه للناس؛ فكلمناهم به.

 

- فقال سعد: هذا فعل الحزمة، اذهبوا فتهيؤوا، فقال ربعي بن عامر: إن الأعاجم لهم آراء وآداب، ومتى نأتهم جميعاً يروا أنل قد احتفلنا بهم! فلا تزدهم على رجل؛ فمالؤوه جميعاًعلى ذلك، فقال: فسرحوني، فسرحه، فخرج ربعي ليدخل على رستم عسكره، .... فكلمه، فقال: ما جاء بكم قال: الله ابتعثنا، والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن منا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه، وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبى قاتلنا أبداً؛ حتى نفضي إلى موعود الله.

 

- قال: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي. فقال رستم: قد سمعت مقالتكم؛ فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا! قال: نعم، كم أحب إليكم؟ أيوماً أو يومين؟ قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا. وأراد مقاربته ومدافعته، فقال: إن مما سن رسول الله عليه وسلم وعمل به أئمتنا، ألا نمكن الأعداء من آذاننا، ولا نؤجلهم عند اللقاء أكثر من ثلاث، فنحن مترددون عنكم ثلاثاً، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل، اختر الإسلام وندعك وأرضك، أو الجزاء، فنقبل ونكف عنك؛ وإن كنت عن نصرنا غنياً تركناك منه، وإن كنت إليه محتاجاً منعناك؛ أو المنابذة في اليوم الرابع؛ ولسنا نبدؤك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا تبدأنا؛ أنا كفيل لك بذلك على أصحابي وعلى جميع من ترى.

 

- قال: لا؛ ولكن المسلمين كالجسد بعضهم من بعض؛ يجير أدناهم على أعلاهم. فخلص رستم برؤساء أهل فارس، فقال: ما ترون؟ هل رأيتم كلاماً قط أوضح ولا أعز من كلام هذا الرجل؟ قالوا: معاذ الله لك أن تميل إلى شيء من وتدع دينك لهذا الكلب! أما ترى ثيابه! فقال: ويحكم لا تنظروا إلى الثياب؛ ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة؛.... فلما كان من الغد بعثوا أن ابعث إلينا ذلك الرجل؛ فبعث إليهم حذيفة بن محصن، ... ما بالك جئت ولم يجيء صاحبنا بالأمس؟ قال: إن أميرنا يحب أن يعدل بيننا في الشدة والرخاء؛ فهذه نوبتي.

 

- قال: إن الله عز وجل من علينا بدينه؛ وأرانا آياته، حتى عرفناه وكنا له منكرين. ثم أمرنا بدعاء الناس إلى واحدة من ثلاث؛ فأيها أجابوا إليها قبلناها... حتى أغضبهم وأغضبوه فلما كان من الغد أرسل: ابعثوا إلينا رجلاً، فبعثوا إليهم المغيرة بن شعبة.

 

- ثم دعا رستم بالمغيرة، فجاء حتى جلس على سريره، ودعا رستم ترجمانه -وكان عربياً من أهل الحيرة، يدعى عبود- فقال له المغيرة: ويحك ياعبود! أنت رجل عربي؛ فأبلغه عني إذا أنا تكلمت كما تبلغني عنه.

 

- فقال له الغيرة مثل مقالته، إلى إحدى ثلاث خلال كالتي ذكرناها من قبل. فقال رستم: لا صلح بيننا وبينكم. قال الطبري: ثم أرسل إليهم سعد بقية ذوي الرأي جميعاً، وحبس الثلاثة، فخرجوا حتى أتوه ليعظموا عليه استقباحاً، فقالوا له: إن أميرنا يقول لك: إن الجوار يحفظ الولاة، وإني أدعوك إلى ما هو خير لنا ولك، العافية أن تقبل ما دعاك الله إليه، ونرجع إلى أرضنا، وترجع إلى أرضك وبعضنا من بعض؛ إلا أن داركم لكم، وأمركم فيكم؛ وما أصبتم مما وراءكم كان زيادة لكم دوننا؛ وكنا عوناً على أحد إن أرادكم أو قوي عليكم.

 

- واتق الله يارستم؛ ولا يكونن هلاك قومك على يديك، فإنه ليس بينك وبين أن تغبط به إلا أن تدخل فيه وتطرد به الشيطان عنك؛ فقال: إني قد كلمت منكم نفراً، ولو أنهم فهموا عني رجوت أن تكونوا قد فهمتهم، وإن الأمثال أوضح من كثير من الكلام ثم استرسل رستم في الكلام إلى أن قال: أتعبرون إلينا أم نعبر إليكم؟ فقالوا: بل اعبروا إلينا، فخرجوا من عنده عشياً، وأرسل سعد إلى الناس أن يقفوا مواقفهم، وأرسل إليهم: شأنكم والعبور فأرادوا القنطرة، فأرسل إليهم لا ولا كرامة! أما شيء قد غلبناكم عليه فلن نرده عليكم؛ تكلفوا معبراً غير القناطر، فباتوا يسكرون العتيق حتى الصباح بأمتعتهم.

مواضيع ذات صلة

قبائل إيران القديمة + الديانة الزرادشتية (المجوسية) أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبائل إيران القديمة + الديانة الزرادشتية (المجوسية)

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (0)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..