لفلي سمايل

وقفات مع المعتقد المندائي للترميذا يوحنا النشمي

تاريخ الإضافة : 13-8-1434 هـ

القســــــــم الأول الأديــــــــــان الســــــــــــــماوية

 

الــديانــــــــــة الصــــــابئـــــــة

 

* وقفات مع المعتقد المندائي للترميذا يوحنا النشمي:

 

* أسس الإيمان المندائي:

- إن أهم نقاط وأسس الإيمان المندائي هي على النحو الآتي:

الأيمان برب خالق الأكوان منزه عن السيئات مقيم في ملكوته الحي في أقصى الشمال ومقيم في جميع الفضائل والجمال. وهو غير محدود أبدي وأزلي في كينونته، ليس له حدود في صفاته، وقوته وعظمته. فلذلك تسميه الحياة العظيمة.

الأيمان بأن هذا العالم جزء بسيط وصغير جداً من خلق الحي العظيم. فلذلك يؤمن المندائيون بوجود كائنات أخرى تعيش في بعض الكواكب.

 

الإيمان بأن هناك معركة ما بين الخير والشر في هذه الحياة. ويمثل الخير بالنور وبالمياه الحية العذبة الجارية، ويمثل الشر بالظلام وبالمياه الميتة المالحة... وتؤمن المندائية بأن من الأهمية امتزاج المياه الحية التي جاءت من عوالم النور والحياة، بالمياه الآسنة الأرضية، لأن من عبق وعطر الأولى تزدهر الأخيرة وتنتعش.

الإيمان بوجود الحياة الأخرى وبأن الإنسان يجب أن يحاسب على أعماله وعبادته عند وفاته في أماكن خاصة تدعى( مطراثي ـ مطهرات)، فا لمندائية لا تؤمن بوجود الإنسان الخير المطلق ولا الإنسان الشرير المطلق، وإنما تؤمن بأن على الجميع الاعتراف بأخطائه وزلاته ونقصه وعليه أن يطهر قلبه وأفعاله من كل ما لحق به في حياته على الأرض ويرتقي بعدها إلى عوالم النور حيث الحقيقة والصفاء والنور والحياة المتقنة.

 

الإيمان بأن نفس الإنسان والتي تسمى( نيشمثا) والتي هي نفسها ( مانا ـ العقل) هي نفحة من نفحات الخالق الرب العظيم والتي جاءت من ملكوت الحياة( بيت هيي) واستقرت في جسد الإنسان، وتدعى أيضاً بالجوهرة النقية التي يجب أن ترجع إلى ملكوت الحياة بعدما تنقى من الشوائب التي لعقت بها أثناء مرورها بالحياة الأرضية...

فلذلك يؤمن المندائيون بفلسفة عودة الأشياء إلى أصلها بدورة كاملة ومتقنة وهي دورة الحياة الطبيعية.

الإيمان بأن التعميد ( المصبتا) هو الطقس الضروري لانقاذ الأنفس من براثن الأسرار المادية وتقوية النفس البشرية با نعاشها بنور الحياة المتجسد بالمياه الحية الجارية.

 

الإيمان بالمعرفة لأنها الطريق الموصلة إلى رب الوجود وعلة هذا الكون، وبالتالي الاتحاد بحياته العظيمة. وخاصة أن المعرفة (مندا) صنو الإيمان( هيمنوثا) في الفكر المندائي، ويعتبران حالة مثالية للإنسان المؤمن الذي يبغي الحياة الروحية في المندائية. والتي من خلالها يصبح جبلاً لا تزحزحه الرياح.

الإيمان والتمسك بالسلام وعدم الاتكال على قوة السلاح في مواجهة المصاعب والمحن في تلك الحياة.

الإيمان بأن الحياة هي المصدر العظيم للمعرفة.

 

* أهم المحرمات المندائية:

- أما أهم المحرمات تنهي عنها الديانة المندائية فهي:

جدف اسم الله( أي الكفر به وتوطئة شانه).

القتل، السرقة، الخداع، الزنا، الكذب، التأويل، شهادة الزور، الحسد، النميمة، الغيبة، خيانة الأمانة و المعشر وكل ما يسيء التصرف الإنساني.

السجود لغير الحي العظيم وعبادة الكواكب والأفلاك والبشر والنار والماء، وكل شيء غير الخالق الأزلي ( هيي ربي).

 

السحر والشعوذة بكل أنواعه.

قتل الحيوان بدون سبب، وتأذيته عند نحره.

آكل دم الحيوانات والميتة منها، وذبح الإنسان الجسدية والروحية والعقلية.

كل الأعمال التي تضرر صحة الإنسان الجسدية والروحية والعقلية.

البكاء والنواح ولبس السواد على الموتى.

إعطاء الصدقة والتحدث بها.

 

الختان وأي تغيير في جسد الإنسان الذي وهبه الله له.

تلويث الطبيعة والأنهر.

الانتحار وإنهاء الحياة والإجهاض المتعمد.

الحلف أو القسم إذا كان باطلاً.

الرهبنة.

التشبث حد العبادة بالدنيا الفانية وبمقتنياتها الزائلة.

 

وقفات مع المعتقد المندائي للترميذا يوحنا النشمي

الدرفش المندائي

 

* المصبتا.. شعار الديانة المندائية:

- إن الطقس المركزي في الديانة المندائية هو( طقس المصبتا = الصباغة = التعميد ) والذي يجري في الماء الجاري ( الحي) الذي يعتبر رمزاً للحياة. والميثولوجيا المندائية تعتبر المصبتا سماوية وليست أرضية، فالمصبتا تمارس من قبل جميع الملائكة في عوالم النور، لغرض الأرتقاء بالعلم والمعرفة إلى عوالم أنقى والتبجيل للحي العظيم " مسبح اسمه" ومن لاهوتيه المصبتا أن الارتماس( الطماشا) في الماء الجاري(يردنا) هو انغماس في السائل الحيوي للحياة فهو يمنح الجسد المادي الصحة والعافية والقدرة والديمومة على المواصلة، ويخلص الإنسان من قوى الموت ويعد بحياة خالدة أبدية.

- والمصبتا في نفس الوقت علامة التطهير الأولى، التي جبل عليها الإنسان فطرياً، فكما يطرد الماء القذارة والأوساخ والنجاسة من الجسد، كذلك يطرد الخطيئة والنجاسة من النفس، وخاصة إذا كان مصاحباً بذكر الحياة الحية ( الحي العظيم). ولا ننسى هنا بأن جوهر الفكر المندائي أن يصاحب النظافة والطهارة وصحة الجسد والطاعة في أداء المراسيم، سلامة العقل والفكر والضمير وإطاعة القواعد الأخلاقية والالتزام بأركان الدين.

- والمصبتا ولاهوتها عبارة عن مراسيم فيها رموزاً كثيرة تعبر عن الحياة وديمومتها، ومترابطة مع صلوات وتضرعات وتراتيل وشعور بالندم، والإحساس بإمكانية الخلق والولادة الجديدة، وندم إلى الحي العظيم ( مسبح اسمه). فهذه كلها مجتمعة تجلب مميزات اليردنا السماوي وخواصها الإلهية وتجعلها حالة في الطقس. فهي تجعل طالب التعميد المندائي قادراً على الاستفادة منها ولانتعاش من قوتها السماوية، وصفة الحياة والطهارة بشقيها الروحي والمادي تكسبها لمن يتناولها.

مواضيع ذات صلة

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (0)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..